علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
90
شرح جمل الزجاجي
وإن كان صفة فالإسكان ليس إلّا ، نحو : ضخمة وضخمات ، إلّا لفظتان شذّتا وهما : ربعة ولجبة ، قالوا في جمعهما : ربععات ولجبات ، بفتح العين . وإن كان معتل العين فلا يجوز فيه إلّا إسكان العين ، نحو : جوزة وجوزات وبيضة وبيضات إلا في لغة بني هذيل ، فإنّهم يجرونه مجرى صحيح العين في الفتح فيقولون : جوزات وبيضات . * * * [ 9 - اختلاف النحاة في نون المثنى والجمع ] : واختلف الناس في نون الاثنين والجمع ، فمنهم من ذهب إلى أنّها عوض من التنوين فقط ، ومنهم من ذهب إلى أنّها عوض من الحركة مع الألف واللام وعوض من التنوين مع الإضافة ، ومنهم من ذهب إلى أنّها فارقة بين رفع الاثنين ونصب الواحد في حال الوقف . ألا ترى أنّك إذا قلت : " رأيت زيدا " ، ووقفت فإن صورته صورة الاثنين في حال الرفع لو لم تلحق النون . ثم حمل المنصوب في التثنية والمخفوض على المرفوع في لحاق النون . وكذلك حمل الجمع على التثنية في لحاق النون وهو مذهب الفرّاء . ومنهم من ذهب إلى أنّها عوض من تنوينين في التثنية ومن تنوينات في الجمع . فإذا قلت : زيدان : فالنون عوض من التنوين في " زيد وزيد " ، وإذا قلت : زيدون ، فالنون عوض من التنوينات في زيود ، وهو مذهب ابن يحيى من الكوفيين . ومنهم من ذهب إلى أن هذه النون زيدت في الآخر ليظهر فيها حكم الحركة والتنوين اللذين كانا في المفرد ، وليست بعوض ، وهو الصحيح وإليه ذهب سيبويه .
--> - مفعول به . اللمّة : اسم منصوب بنزع الخافض ، بتقدير ( تدلننا على اللمة ) . من لماتها : جار ومجرور متعلّقان بمحذوف صفة ل ( اللمة ) ، و " ها " : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة . أو تستريح : " أو " : حرف عطف . " تستريح " : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد ( أو ) ، والمصدر المؤول من ( أن ) المقدرة ، ومن الفعل ( تستريح ) معطوف على مصدر منتزع مما تقدم . النفس : فاعل مرفوع بالضمّة . من زفراتها : جار ومجرور متعلقان ب ( تستريح ) ، و " ها " : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة . وجملة " علّ صروف تدلننا . . . " : ابتدائية لا محلّ لها . وجملة " تدلننا " : في محلّ رفع خبر ( علّ ) . وجملة " فتستريح " : صلة الموصول الحرفي لا محل لها . والشاهد فيه قوله : " زفراتها " حيث سكّن الفاء ضرورة .